دفعت دبي، المدينة العالمية المتلألئة المعروفة بأفقها المستقبلي وروحها المبتكرة، مرة أخرى حدود تكنولوجيا السياحة. ففي 10 ديسمبر 2025، أعلنت الإمارة عن إطلاق نظام رائد لتسجيل الوصول في الفنادق بدون تلامس ومرة واحدة على مستوى المدينة، مسجلاً بذلك سابقة عالمية في مجال الضيافة الذكية.
تتيح هذه المبادرة، التي يقودها "دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي (DET)"، للضيوف تجاوز مكاتب الاستقبال التقليدية بالكامل، وإكمال جميع الإجراءات الرسمية عبر هواتفهم المحمولة حتى قبل وصولهم إلى الفندق.
تم تصميم النظام لتعزيز الكفاءة، وتقليل أوقات الانتظار، والارتقاء بالتجربة الكلية للزوار في مدينة تفتخر بالفعل ببعض من أفخم أماكن الإقامة في العالم. ويضمن هذا الإطلاق، الذي يشمل ما يقرب من 820 فندقاً وشقة فندقية، تجربة متسقة وسلسة عبر مشهد الضيافة بأكمله. تأتي هذه الترقية التكنولوجية في وقت محوري، حيث تدعم قطاع السياحة الذي استقبل 15.70 مليون زائر دولي في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025.
📱 كيف يعمل نظام عدم التلامس: تفصيل خطوة بخطوة
في جوهره، تعتمد التكنولوجيا على البيانات البيومترية - وفي المقام الأول التعرف على الوجه - جنباً إلى جنب مع عمليات تحميل رقمية آمنة لتبسيط عملية تسجيل الوصول.
التحميل قبل الوصول: يبدأ الضيوف بتنزيل تطبيق الفندق الذي اختاروه أو الوصول إلى موقعه الإلكتروني قبل السفر. يقومون بتحميل وثائق الهوية الأساسية (جوازات السفر/بطاقات الهوية) والمعلومات البيومترية (مسح ضوئي للوجه).
التسجيل لمرة واحدة: يظل هذا التسجيل الأولي سارياً حتى تاريخ انتهاء صلاحية وثيقة الهوية، مما يجعله مناسباً بشكل خاص للزوار المتكررين.
وصول خالٍ من الاحتكاك: عند الوصول، يؤكد تحقق سريع عبر التعرف على الوجه في الفندق هوية الضيف، مما يمنحه إمكانية الوصول الفوري إلى غرفته دون أي معاملات ورقية أو تفاعل مع مكتب الاستقبال.
كل شيء رقمي: تتم معالجة المدفوعات والتفاصيل الأخرى رقمياً، مما يلغي الحاجة إلى المفاتيح المادية، أو تمرير بطاقات الائتمان، أو الوقوف في طوابير طويلة. ويدعم النظام أيضاً عدة مستخدمين ضمن حجز عائلي أو جماعي واحد.
يتم دمج هذا الابتكار في النظام البيئي الأوسع للمدينة الذكية في دبي. على سبيل المثال، يكمل الأنظمة البيومترية الحالية في مطار دبي الدولي، مثل البوابات الذكية، مما يخلق رحلة متكاملة من الطائرة إلى غرفة الفندق. لا تتطلب المنصة إصلاحات كبيرة للبنية التحتية للفنادق، بل تتكامل بسلاسة مع التطبيقات والمواقع الإلكترونية الحالية.
✅ الفوائد للضيوف والفنادق والمدينة
مزايا هذا الابتكار اللاتلامسي متعددة الأوجه:
✈️ للضيوف
توفير الوقت: يختصر دقائق ثمينة - أو حتى ساعات - بتحويل تسجيل الوصول من مهمة شاقة إلى عملية سهلة، مما يسمح للمسافرين بالانغماس مباشرة في معالم دبي.
الراحة: يلغي "الجزء الأكثر استنزافاً للطاقة في السفر".
🏨 للفنادق
خدمة معززة: من خلال تقليل الازدحام في مكاتب الاستقبال، يمكن للموظفين إعادة توجيه جهودهم نحو الخدمات الشخصية، مثل توصيات الكونسيرج أو وسائل الراحة في الغرفة.
الكفاءة التشغيلية: تعمل الرؤى في الوقت الفعلي حول وصول الضيوف على تقليل الاختناقات، خاصة خلال مواسم الذروة.
الاستدامة: تقلل العملية الرقمية بشكل كبير من استخدام الورق في جميع أنحاء القطاع.
أشادت المديرة العامة لمجموعة الفنادق، جوليا شامني، بالنظام قائلة: "إنه يعيد تعريف رحلة الضيف من خلال إلغاء الطوابير، وتوفير دخول آمن وفعال بفضل تحكم الضيف، وتحرير الموظفين للتفاعلات الشخصية."
🌆 للمدينة
التوافق مع الأجندة الاقتصادية: تتوافق المبادرة مع "أجندة دبي الاقتصادية (D33)"، التي تهدف إلى وضع المدينة كمركز عالمي للتجارب الحضرية السلسة.
معيار عالمي: وصف هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، المبادرة بأنها "لحظة محورية" لقطاع الضيافة، مؤكداً على التعاون بين القطاعين العام والخاص في قيادة التحول.
🔒 الأمان والتوسعات المستقبلية
يعد الأمان أمراً بالغ الأهمية. فجميع عمليات تحميل البيانات مُشفرة، وتقلل العملية التي تتم لمرة واحدة من التداول المتكرر للمعلومات الحساسة. يحتفظ الضيوف بالتحكم في بياناتهم، مع ربط عمليات التحقق مباشرة بصلاحية وثيقة الهوية.
تعد الأهلية مباشرة: يمكن لأي مسافر يقيم في فندق أو منزل عطلات مرخص في دبي المشاركة، دون متطلبات إضافية تتجاوز وثائق السفر القياسية.
بالنظر إلى المستقبل، هذه مجرد البداية. تشمل الخطط توسيع المنصة البيومترية لتشمل خدمات أخرى، مثل:
تأجير السيارات
تسجيل الفعاليات
حجوزات المعالم السياحية
سيؤدي هذا إلى إنشاء نظام بيئي موحد للمصادقة في جميع أنحاء المدينة، مما يزيد من ترسيخ سمعة دبي كرائدة في السياحة الذكية ومعيار عالمي للابتكار في مجال الضيافة.
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() | ![]() |





